تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ذلك معلوما ففي الذهب بلوغ عشرين دينار ، وفي الفضة مائتي درهم وأن كان من غيرهما البلوغ إلى أحدهما بحسب القيمة فإنه حينئذ يصدق عليه أنه بلغ إلى الحد الذي تجب فيه الزكاة . ولكن الاحتياط يقتضي ملاحظة أقلهما مالية وفي غيره نرجع إلى عمومات وجوب الخمس كما عرفت هذا بحسب البرهان . واما بحسب الاعتبار فلأنه لما كان الذهب هو معيار القيم في جميع الأشياء وهو الأصل في تحديد الأثمان وقد أحتفظ الذهب بهذه الوحدة القيمية على مر العصور حتى عصرنا الحاضر وربما تقوم الفضة في بعض الحالات مقام الذهب في التقويم أيضا ، وقد كانت في العصور السابقة أحد الأثمان ولكنه مع ذلك كانوا يقومونها بالذهب فكان الغالب مساواة عشرة دراهم لدينار واحد فيكون التقدير في موارد الخمس التي يعتبر فيها النصاب بالذهب إلّا إذا دلّ دليل عل كفاية غيره ، وربما يكون هذا هو الوجه في الإقصار على عشرين دينارا في نصاب المعدن وغيره في الروايات دون غيره . فالاعتبار يقتضي الاقتصار على عشرين دينارا « 1 » ويساعده الدليل أيضا وإن كان الاحتياط لا يترك بالاقتصار على الأقل مالية منهما كما عرفت . ومن جميع ذلك يظهر أن القول بكون النصاب في الكنز دينارا واحدا ونسبه في الجواهر إلى السيد ابن زهرة في كتاب الغنية مدعيا عليه الإجماع .
هامش
( 1 ) والدينار يساوي 45 ، 3 غرام فيكون عشرون دينار مساوية ( 69 ) غرام من الذهب في هذه الأعصار .