ولكن يرد عليه إنه خلاف الظاهر فإن جعل المعادن من مصاديق الركاز وتطبيقه عليها مما يستلزم تعميم حكمها على الكنز الذي هو مصداق آخر للركاز أيضا بعد وحدة الملاك فيهما .
وعلى فرض الإجمال وعدم استفادة النصاب منه يكفينا صحيح البزنطي المتقدم الذي أثبت المماثلة في مقدار النصاب مطلقا ولا ريب في أن النصاب في الزكاة المالية إما عشرون دينار أو مائتا درهم .
فلا إشكال في كون مقدار النصاب عشرين دينارا لكنهم اختلفوا في كيفيته وأنه الدينار فقط أو يشمل النصاب الآخر في الزكاة المالية أو كفاية أحد الأمرين . أما وجه الاقتصار على العشرين دينارا فلأنه نصاب المعدن وصحيح زرارة الذي عين وحدة الملاك فيهما . فيكون نصاب الكنز أيضا كذلك .
أما وجه الاحتمال الثاني فلأن قوله عليه السّلام في صحيح البزنطي « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » يدل على تحقق المماثلة في المقدار مع جميع الخصوصيات حتى الإضافة إلى النوع ففي الذهب عشرون دينار وفي الفضة مائتا درهم ، وفي غيرهما أحد الأمرين .
ووجه الاحتمال الثالث ، فلأن المماثلة المفروضة لا بدّ أن تكون في المقدار دون النوع لأن خصوصيات النوع في الكنز غير معلومة ، ومع الشك يرجع إلى عمومات وجوب الخمس .
ولكن الحق أن يقال إن المماثلة المستفادة من الصحيح هي في المقدار دون الأفراد لأن الكنز وإن كان بحسب المفهوم واضحا لكنه بحسب الأفراد مختلفة ونصاب النقدين في الزكاة المالية معلوم ، فيكون نصاب الكنز بحسب
الخمس — صفحة 277
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٢٧٧