ومن الثمرات المترتبة على القولين - مضافا إلى ما ذكرناه - أنه لو شرع في الكسب في محرم الحرام ، وربح في رجب مثلا ، فعلى القول بأن المبدأ من حين الشروع نستثني المئونة من محرم وما بعده من الربح الحاصل في شهر رجب وتنتهي السنة في آخر ذي الحجة . وأما بناء على القول بأن المبدأ من حين ظهور الربح فلا تستثني مؤنة ما بين الشهرين - أي بين محرم ورجب - بل تستثني مؤنة النصف الآخر من السنة التي تتم آخر جمادي الآخرة .
السابع : إذا مات المكتسب مثلا في أثناء الحول فإن كان قبل حصول الربح فلا خمس عليه ، وأن كان بعد حصوله سقط اعتبار المئونة في باقيه ويجب تخميسه . والوجه فيه واضح إذ بعد الموت لا يبقى موضوع للمئونة حتى تستثني من الربح . قال النراقي ( قده ) : « لو مات المكتسب في أثناء الحول بعد ظهور الربح وقبل التمون به كلا أو بعضا يخمس ما بقي منه لظهور أنه لا مؤنة له غير ما تموّن » « 1 » .
الشرط السادس : النصاب .
قال النراقي ( قده ) في المستند : « لا يشترط بلوغ نصاب في وجوب الخمس في غير الغنائم ، والكنز ، والغوص ، والمعادن » « 2 » . وتفصيل الكلام فيه يقع تارة في غير ما ذكره ( قدس سره ) . وأخرى في المذكورات في كلامه .
أما الجهة الأولى فقد ذكر الفقهاء ( قدس اللّه أسرارهم ) أنه لا يشترط النصاب في وجوب الخمس في الأرض التي يشتريها الذمي ولا في المال المختلط بالحرام ، ولا في مطلق الأرباح والفوائد ، واستدلوا على ذلك :
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص : 57 طبعة آل البيت .
( 2 ) مستند الشيعة ج 10 ص : 57 طبعة آل البيت .