تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولا نحتاج إلى تحديد العام إلى رواية تدل عليه ، كما قاله ( قدس سره ) بل بعد فرض اعتباره وجواز تأخير الخمس إلى نهايته ، كما عرفت . يأتي الكلام في مبدئه وأنه حين ظهور الربح أو الشروع في الكسب فإن كان هناك متعارف يحدده أخذنا به وتنزّل الأدلة الدالة على أن الخمس بعد المئونة عليه فنقول بأن المراد من المئونة الأعم من الفعلية التي تكون بعد الربح أو ما قبل الربح . والحق موضوع هذا الحكم عرفي أكثر من كونه اجتهاديا حتى يكون نظر الفقهاء له الدخل في تنقيح الموضوع مع اعترافهم بأنه لم يرد في الأخبار ( عام الربح أو سنة الربح ) . وإذا رجعنا إلى العرف نرى أن من يريد استثمار أمواله في تجارة أو زراعة أو صناعة أو كسب ونحو ذلك فإنما يحسب الأرباح والمؤن من حين الدخول في ذلك الاستثمار فيحسب المؤن المصروفة حتى تلك المئونة التي تصرف على حياته الخاصة إذا كان ذلك الاستثمار مصدر رزقه فيحذف ويطرح في عملية حسابية فيحكم بأن الكسب مثلا مربح أو لا ، فيقدم عليه في صورة الربح ويحجم إن لم يكن فيه ربح ولو كان تدريجيا ، وهذا الأمر العرفي هو المرتكز عند العقلاء فلا يختص بعصر دون آخر . وعليه يكون مبدأ العام حين الشروع في الاستثمار من كسب أو تجارة أو زراعة أو صناعة أو غيرها والظاهر من سيرتهم عدم الفرق بين المئونة التي تصرف في حياته الخاصة أو ما يصرف في شؤون الاستثمار إذا كان ذلك مصدرا لمؤنته واسترزاقه بلا فرق بين أنواع الاستثمار للمال كما تقدم .