الثاني : الإطلاق المقامي ، فإن عدم بيان مبدأ السنة مع كون المتكلم في مقام البيان يقتضي ذلك فإن تعيّن زمان ظهور الربح يصلح لأن يكون قرينة على تعيين المبدأ « 1 » .
وفيه : إنه لم يخرج عن الدليل الأول ، فإنه بمعنى توجه الخطاب بعد حصول الربح وقد عرفت أنه يتم لو لم يكن متعارفا وإلّا فهو كاف في البيان وأن يكون مقيدا له بعد أن لم يكن الموضوع شرعيا خاصا بل هو أمر عرفي .
الثالث : ما ذكره سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) « من أن المشتق وما في حكمه من الجوامد ظاهر في الفعلية ولا يستعمل في ما انقضى إلّا بالعناية ، والوارد في النصوص لو كان عنوان : عام الربح ، أو سنة الربح لأمكن أن يقال : بأن إطلاقه على الكاسب يفترق عن غيره ، كما ذكر . ولكن لم يرد حتى لفظ السنة فضلا عن عام الربح ، وإنما الوارد فيها استثناء المئونة . . .
والمراد منها المئونة الفعلية لا ما صرفه سابقا ، وقبل أن يربح إذ لا يطلق عليها فعلا أنّها مؤنة له ، وإنما هي كانت مؤنة سابقا فلا مقتضى لإخراجها عن الأرباح ، كما لا وجه لإخراج المماثل من ذلك عن الربح واحتسابه عوضا عما صرفه سابقا لعدم الدليل عليه » « 2 » .
وفيه : إنه لا شبهة في ظهور المشتق في الفعلية ، وأن المراد بالمئونة هي الفعلية منها فلا تشمل غيرها إلّا أن الكلام في أن هناك متعارفا يعين مبدأ العام الذي يدفع الخمس في أثنائه وأنه من حين الشروع في الكسب فيكون قرينة على أن المراد من المئونة الأعم الحاصل بعد الربح أو قبله .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 : 536 طبعة النجف .
( 2 ) مسند العروة الوثقى : 248 .