القول الثالث : أن يكون مبدأ العام من حين ظهور الربح ، وقد اختاره الشهيد في المسالك والروضة والسيد في المدارك وصاحب الجواهر وسيدنا الأستاذ وغيرهم .
قال في المسالك « يحسب في الأرباح في ما علم زيادتها عن المئونة المعتادة من حين ظهور الربح ولكن الوجوب موسع طول الحول من حين ظهور الربح احتياطا للمكلف باحتمال زيادة مؤنته بتجدد ولد ومملوك وزوجه وضيف غير معتاد وغرامة لا يعلمها وخسارة في تجارة ونحو ذلك « 1 » .
وقال في الروضة « والمراد بالمئونة هنا مؤنة السنة ومبدؤها ظهور الربح » « 2 » .
وقال في المدارك « ولو قيل باعتبار الحول من حين ظهور شيء من الربح ثم احتساب الأرباح الحاصلة بعد ذلك إلى تمام الحول وإخراج الخمس من الفاضل عن مؤنة ذلك الحول كان حسنا » « 3 » .
وأستدل على ذلك بأمور :
الأول : أن المنساق من النصوص والفتاوى احتساب مؤنة السنة من أول حصول الربح فإن ذلك وقت الخطاب بالخمس ، كما في الجواهر .
وفيه : إن الانسياق إنما يتم لو لم يكن متعارفا بين العقلاء وإلّا فيكون هو المنساق من النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) المسالك ج 1 ص : 468 الطبعة القديمة .
( 2 ) الروضة البهية ج 2 ص : 77 طبعة جامعة النجف .
( 3 ) المدارك ج 5 ص : 391 ، ط الحديثة