تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الاكتساب فيمن شغله التكسب ، وأما من لم يكن مكتسبا وحصل له فائدة اتفاقا فمن حصول الفائدة » « 1 » وتبعه جمع كثير . وعمدة الدليل على هذا القول إنه المتعارف بين الناس التي تنزل الأدلة عليه بعد أن لم يرد فيه تحديد شرعي في هذا الأمر العام البلوى « 2 » وهو بالنسبة إلى ما يحصل من الاكتساب ونحوه صحيح ، وأما بالنسبة إلى غير الكاسب الذي يحصل على الربح والفائدة اتفاقا فإن مبدأ العام عنده من حين الحصول على الغنيمة لإطلاق الأدلة الدالة على أن الخمس بعد المئونة والظاهر في أن ظهور الغنيمة سبب لتعلق الخمس بها فلا وجه لاحتساب المئونة السابقة على حصول الربح منه ، لأن سائر الأزمنة بالنسبة اليه يكون على وجه التساوي . ولا يجري هذا بالنسبة إلى الاستثمار والاكتساب سواء كان متحدا أم متعمدا من نوع واحد أم من أنواع متعددة إذا كان جميعها يرجع إلى مرجع واحد يكون هو المصدر والمورد بالنسبة إلى الكاسب ومنه تؤخذ المئونة اللائقة بحاله ، فإن المتعارف بين العقلاء أن المبدأ في مثله هو الشروع في الاكتساب والمئونة المستثناة في عام الشروع في العمل . نعم لو كانت الأنواع متعددة وكان كل واحد منها مصدرا مستقلا فإنه لا بد من أن يكون لكل نوع منها سنة جديدة لأن نسبة سائر الأزمنة إلى الاكتساب الثاني متساوية ولا ربط لأحدها بالآخر . فالنزاع بين الفقهاء صغروي لا أن يكون كبرويا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 60 من فصل ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 443 .