الخامس : ذكر بعضهم أن المدار في السنة على الهلالية منها فقال بأنه الظاهر من الأصحاب في المقام وتصريح ابن إدريس في السرائر « 1 » ، بل يمكن القول بأنه المراد في عصر صدور الروايات ونزول القرآن وكتب التاريخ والسير ويرشد اليه ما ورد في مكاتبة علي بن مهزيار « إن الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومأتين » « 2 » .
ولكن الظاهر كفاية التقدير بكل السنين بلا فرق بين السنة القمرية أو الشمسية أو الميلادية ، إذ المدار على انقضاء الحول والعام والسنة ، وكل واحد من هذه العناوين يصدق في ضمن السنين المعروفة من القمرية أو الشمسية أو غيرهما ، والحكم إرفاقي فيكون في خصوصياته أيضا كذلك بعد ما لم يرد تحديد فيه من قبل الشارع الأقدس ، والانصراف إلى الهلالي لو كان في المقام بدوي ناشئ من الغلبة ولعله لأجل ذلك لم يتعرض الفقهاء ( قدس اللّه أسرارهم ) إلى ذلك فالتسامح فيه واقع لا محالة .
السادس : اختلف الفقهاء ( قدس اللّه أسرارهم ) في مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مؤنتها على أقوال :
القول الأول : التفصيل وأنه يكون من حين الشروع في استثمار الأموال تجارة كان أو صناعة أو زراعة أو غيرها وبالنسبة إلى غيره الذي يحصل على المال اتفاقا كالجائزة والهدية والإرث ونحوها فمن حين حصول الفائدة ، ذهب اليه جمع من الفقهاء منهم السيد اليزدي في العروة قال ( قده ) « مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص : 489 طبعة مؤسسة النشر .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .