تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ومن جميع ذلك يظهر أن ما ذكره السيد اليزدي ( قدس سره ) هو الموافق للأدلة قال : « متى حصل الربح وكان زائدا على مؤنة السنة تعلق به الخمس ، وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام الحول شرطا في وجوبه ، وإنما هو إرفاق بالمالك لاحتمال تجدد مؤنة أخرى زائدا على ما ظنه ، فلو أسرف ، أو أتلف ما له في أثناء الحول لم يسقط ، وهكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه » « 1 » . ويترتب على ما ذكره المشهور فروع : الأول : يجوز التصرف في الأرباح والمعاملة عليها ، لما ذكرنا من جواز التأخير وأن الأداء موسع إلى آخر السنة ، وإن لم يستلزم الحرج والاختلال فإن الأخبار الدالة على جواز التأخير تدل بالملازمة العادية على جواز التصرف فيه مطلقا ، كما ذكره المحقق الهمداني ( قدس سره ) . الثاني : يجوز تأخير أداء الخمس إلى آخر العام ، والتوسعة ليست مختصة بمن يتجدد له بعد ذلك مؤنة أخرى إلى حلول الحول ، وذلك لإطلاق المكاتبة المزبورة الدالة على التوسعة ، فما ورد في الشرائع « احتياطا للمكسب » ليس إلا لبيان بعض وجوه الحكمة التي هي خارجة عن وظيفة الفقيه . الثالث : إنه لو أسرف في المئونة أو أتلف ماله أو وهبه بما لا يليق بشأنه في أثناء الحول لم يسقط الخمس لما ذكرنا من أن الموضوع حدوث الغنيمة وعدم الصرف في المئونة والمفروض أنهما ليسا من المئونة وكذا كل ما لم تكن من المئونة وهذا المعنى لا يختص بالقول المشهور بل يجري حتى على قول
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة 72 من فصل ما يجب فيه الخمس .
الخمس — صفحة 265 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري