تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المحقق الحلي في السرائر ، فلا تخلو عبارة السيد اليزدي المتقدمة من حزازة حيث أنه رتب ذلك على قول المشهور . الرابع : لا يجوز تأخير الأداء عن العام للإجماع ولظهور قوله عليه السّلام ( فهي واجبة عليهم في كل عام ) في أن اللازم أن يكون في العام فلا يتأخر عنه ، وعليه السيرة المستمرة . ولكن هل المراد من العام في المقام نفس العام في الزكاة حيث يتم بدخول الثاني عشر ذكر بعضهم أن المراد منه في المقامين واحد أي الدخول في الشهر الثاني عشر من جهة قوله عليه السّلام : « ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم » « 1 » والعام الملحوظ في الزكاة يتم بالورود في الثاني عشر ، والسياق واحد ، وهو يصلح لأن يكون قرينة على كون المراد بالعام في قوله عليه السّلام : « فهي واجبة عليهم في كل عام » هو العام المراد به في الزكاة . فحينئذ لا إطلاق في البين فنرجع إلى ما دل على وجوب ردّ مال الغير إلى صاحبه فورا ، فيجب « 2 » . ولكن المناقشة فيه واضحة فإن الظاهر من قوله عليه السّلام : « ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام . . . » هو أصل الفريضة لا خصوصياتها ، فيبقى إطلاق قوله عليه السّلام : « فهي واجبة عليهم في كل عام » على حاله لكن الاحتياط لا يترك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب في الخمس حديث : 5 . ( 2 ) الخمس للشيخ مرتضى الحائري ص : 433 .