الوجوب الموسع ، وعدم لزوم أدائه عند حصول الغنيمة ، ويؤيد ذلك جملة من الروايات مثل قوله عليه السّلام ( الذي أوجبت في سنتي هذه ) « 1 » ، وقوله عليه السّلام : « وانّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول » « 2 » وقوله عليه السّلام : « فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام » « 3 » ، ولأجل ذلك يرفع اليد عن مقتضى الأصل الدال على عدم جواز التصرف في حق الغير الثابت بمجرد ظهور الربح كما عرفت ، وإطلاق ما دلّ على عدم حل مال المسلم بغير إذنه .
وأما احتمال كون الأداء مشروطا بحلول الحول ويترتب عليه أنه لو افترضنا القطع بعدم الصرف في المئونة إلى نهاية العام لم يجب الأداء فعلا فيجوز التأخير لعدم تحقق الشرط .
واحتمال الشرط المتأخر بمعنى أن الوجوب مشروط بعدم الصرف في المئونة كما ذكره سيدنا الأستاذ استظهارا من قوله عليه السّلام ( الخمس بعد المئونة ) ويترتب عليه الوجوب عند حصول العلم وإن لم يحل الحلول فإنهما يرجعان إلى ما ذهب إليه المشهور بالأخرة فإن الخمس واجب عند ظهور الربح ولكنه مخيّر بين الأداء فعلا أو الانتظار إلى آخر السنة إرفاقا فإن من يقول باشتراطه بحلول الحلول فإنه قائل بجواز الأداء عند ظهور الربح ولو قطع بعدم الصرف في المئونة إجماعا كما يجوز له التأخير ، ومن يقول بالشرط المتأخر فإنه يقول بالوجوب الموسع عند العلم بالزيادة ، فلا خلاف حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .