عليها وإن لم يعلم كما في سائر الأحكام الواقعية مع الشبهات الموضوعية كما لا يخفى .
ومن جميع ذلك يظهر وجه القول الآخر وأنه لا يشترط في خمس الأرباح الحول ، وقد استدل عليه بوجوه :
الأول : الإجماع نقلا وتحصيلا ، كما في الجواهر ، وغيره .
الثاني : ظاهر الآية التي تدل على أن الغنيمة - بالمعنى الأعم - سبب في تعلق الخمس بها .
الثالث : ظواهر الأخبار التي تدل على أن ثبوت الحكم إنما هو من حين صدق الفائدة ، كقوله ( عليه السّلام ) « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس » .
الرابع : الأصل الذي هو المرجع في الشك في الشرطية .
لكن المستفاد من مجموع الأدلة أن الخمس من حيث الحكم الوضعي يتعلق بظهور الربح والفائدة كما هو مفاد ظواهر الأدلة ، كما عرفت ولا يعتبر الحول فيه كما أصفقت به كلماتهم ، وما ذكره المحقق الحلي لا يساعده الدليل بل على خلاف الأدلة ، كما تقدم .
أما من حيث الحكم التكليفي أي وجوب الإخراج ومبدأ التكليف بالأداء ، فإن ظاهر المشهور أنه موسع إلى انقضاء السنة فيجب حينئذ فورا للإجماع المتكرر في كلماتهم ، والسيرة المستمرة ، واستلزام الحرج في إخراج خمس كل ربح برأسه ، وظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن مهزيار « فأما الغنيمة والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » « 1 » فإنها ظاهرة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .