أو العدم ، كما ذهب إليه جمع من الفقهاء للأصل ، وعدم الدليل وما ذكره المحقق النراقي وإن كان موجبا للاحتياط إلا أنه غير تام ، كما سيأتي .
أما البحث الثاني فقد ذهب المحقق الحلي في السرائر إلى اشتراط الحول في خمس الأرباح فقال إن التعليق يكون في آخر السنة ، وقد شكك جمع كثير من نسبته اليه ( قدس سره ) إذ لا صراحة في عباراته ، ولكن قال المحقق النراقي « والتأمل في دلالة عبارته عليه ليس في موقعه ، كما لا يخفى على الناظر فيه » . « 1 »
ولكن المعروف المشهور عدم اعتباره في هذا القسم أيضا وإنّ تعلق الخمس بالأرباح إنما هو من أول ظهور الربح ، قال في الجواهر : وكذا لا اعتبار للحول في الأرباح أيضا على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل لا أجد فيه خلافا إلّا ما يحكى عن ابن إدريس ، وعبارته ليست بتلك الصراحة بل ولا ذلك الظهور . . . ولكن يؤخر جوازا في الأرباح احتياطا للمكتسب . « 2 »
والعمدة ذكر أدلة الطرفين فاستدل ابن إدريس ( قده ) بظاهر قوله عليه السّلام : « الخمس بعد المئونة » . « 3 » ومن المعلوم أن المراد بها مؤنة السنة وأن المئونة لا تعلم كميتها إلا بعد الصرف وتمامية السنة ، فيكون الظاهر من البعدية الزمانية منها .
هامش
( 1 ) المستند ج 10 ص : 77 .
( 2 ) الجواهر ج 16 ص : 79 . طبعة النجف .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1