الأول : إن مقتضى بعض الأدلة هو التكليف كما في بعض الأخبار « عليك الخمس » « 1 » وخبر أبي علي بن راشد « يجب عليهم الخمس » 2 وخبر الهمداني « إنه أوجب عليهم نصف السدس » 3 أي ثلاثة أسهم الخمس المركب من ستة أسهم كما هو ظاهر الآية الشريفة ومكاتبة علي بن مهزيار 4 وغيرهما مما اشتمل على كلمة الاستعلاء الظاهرة في بيان التكليف وهو منفي عن الصبي والمجنون .
وفيه : إن كلمة الاستعلاء تستعمل في الأعم من الوضع والتكليف فلا موجب لاختصاصها بالتكليف فتشمل تلك الأخبار الصغير والمجنون كما تشمل غيرهما .
وأما ما قيل : من أن تلك التعبيرات دقائق عقلية لا يلتفت إليها ولأجله ترى التعابير مختلفة « 5 » .
فهو غير سديد فإنها من الأساليب العربية التي يلتفت إليها في كل خطاب ، وإلّا فلا يبقى أساس للاستنباط ، وهي لم تكن دقائق عقلية بالتي هي منظور القائل .
الثاني : ما ورد في الزكاة من « إنه ليس على مال اليتيم ، وفي الدين والمال الصامت شيء » ، وكذا ما ورد في مال المجنون 2 إلّا في بعض الصور المذكورة في كتاب الزكاة .
هامش
( 1 ) ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 و 3 و 4 و 5
( 5 ) الوسائل باب : 1 و 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .