فإنه يشمل الخمس أيضا إما بالإطلاق ، أو الملاك ، وهو عدم التكليف الذي هو موجود في المقام .
وفيه : إن الروايات مختصة بالزكاة فلا إطلاق لها ، والعلم بالملاك ممنوع ، ولو فرض الشمول فلا بدّ أن يسقط الخمس في جميع الموارد حتى الغوص ، والمعدن ، والكنز ، ولا يقولون به .
الثالث : إن ما ورد أن الخمس عوض الصدقات المجعولة « 1 » يقتضي أن يكون الخمس بحكمها من جميع الجهات إلّا في بعض الجهات الخاصة كالمصرف ونحوه .
وفيه : إن المساواة من جميع الجهات ممنوعة جدا ، فإن أقصى ما يستفاد منها البدلية في الجعل لا المماثلة في جميع الأحكام والشروط ، كما لا يخفى .
الرابع : ما ذكره سيدنا الأستاذ من أن المستفاد مما دل على رفع القلم عن الصبي والمجنون استثناؤهما عن دفتر التشريع ، وعدم وضع القلم عليهما بتاتا كالبهائم ، فلا ذكر لهما في القانون ولم يجر عليهما شيء ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم التكليف والوضع فترتفع عنهما الأحكام بحذافيرها بمناط واحد ، وهو الحكومة على الأدلة الأولية « 2 » .
ويرد عليه أولا : إن القول بأنّ الصبي لا سيما المميّز كالبهائم لا ذكر له في القانون ولم يجر عليه شيء مخالف للارتكاز وسيرة العقلاء ، وما عليه المتشرعة من إثبات جملة من التشريعات بالنسبة إلى الصبي تكليفا ووضعا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ص : 304 .