مع أن محصل كلامه لا يخرج عن القول بأن الصبي والمجنون كالبهائم وقد عرفت بطلانه .
ومن جميع ذلك يظهر ثبوت الخمس في مال الصبي والمجنون في جميع موارده ، ولا وجه لاقتصار السيد في العروة على أرباح المكاسب قال ( قده ) « وفي تعلقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال ، والأحوط إخراجه بعد بلوغه » « 1 » إلا أن يكون قصده خصوص الاحتياط المذكور في ذيل كلامه وهو لا بأس به إلا أن يكون فيه إحداث قول ثالث في المقام ، وهو أن يكون الوضع حال الصغر والجنون ، والتكليف بعد البلوغ والإفاقة ، فيكون الموضوع للخمس هو حدوث الغنيمة والفائدة ، ويكون بعد البلوغ والكمال مكلفا بالإخراج ، وبعبارة أخرى يكون ثبوت الخمس بعد التكليف بالنسبة إلى ما قبله ، والمرجع في القول به هو الجمع بين الأدلة .
وكيف كان فالمشهور هو القول الأول فيجب الخمس في مال الصبي والمجنون ولكن المكلف بإخراجه هو الولي من باب وجوب أداء الحق على من بيده الحق ، كما في سائر ديون الصغير والمجنون والأمانات التي تكون عندهما .
يبقى شيء : وهو أن سيدنا الأستاذ ( قده ) اعتبر وجوب الخمس بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام في مال الصبي لأن مقدارا من المال حينئذ لم يكن للصبي ، فإن الخمس في هذا المورد طريق إلى التطهير عنده ، وليس هذا حكما ثابتا عليه ليرتفع بالحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 84 من فصل ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ص : 305 .