الإمامية ، وتدل عليه السيرة المستمرة في كل عصر ، وأن ذلك هو المتيقن مما تقدم من أخبار التحليل ، وللقطع برضاهم ( عليهم السلام ) بذلك لئلا يقع شيعتهم في الضرر والحرج » « 1 » .
ويدل على هذا الوجه أمور ذكرنا بعضها فيما تقدم في الوجه الثالث ، ومنها : وجود قرائن في أخبار التحليل تدل على أنه مختص بهذا القسم من الأموال فلا عموم لها يشمل مطلق الخمس ، كقوله عليه السّلام في التوقيع الرفيع :
« أما ما سألت عنه من أمر المنكرين لي . . . إلى أن قال : « واما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا » « 2 » فإنه ظاهر أن التحليل يختص بالأموال التي انتقلت إلى الشيعة من المنكرين فيكون لهم المهنى وعليهم الوزر .
ومنها : ما رواه العياشي عن أمير المؤمنين عليه السّلام « فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي . . . » « 3 » .
ومنها : صحيح يونس بن يعقوب « تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف ان حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون » « 4 » .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 482 طبعة قم .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 16 .
( 3 ) الوسائل ج 6 ص : 385 حديث : 20 .
( 4 ) الوسائل ج 6 ص : 380 حديث : 6 .