تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لمصالح معينة ، أو التحليل بالإذن في صرف الحق في المصارف الشرعية مباشرة . وبالجملة التحليل بأي وجه لوحظ تحليل وقتي خاص لمصلحة تقديم الأهم على المهم . . . فلا وجه للتحليل المطلق الأبدي « 1 » . هذا وقد نسب إلى جمع من الفقهاء منهم سيدنا الأستاذ عموم التحليل ليشمل المال المنتقل إلى الشيعة ممن لا يدفع الخمس ولو كان معتقدا به ، فيكون في عاتق من انتقل عنه . قال ( قدس سره ) : المذكور في كلمات الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) هو الأول حيث قيدوا الحكم بما انتقل ممن لا يعتقد . ولكن لا نعرف وجها لهذا التقييد بعد أن كانت الروايتان المتقدمتان - صحيحتا يونس بن يعقوب وسالم بن مكرم - مطلقتين من هذه الجهة ، وهما العمدة في المسألة كما عرفت » « 2 » . ويرد عليه : أولا : إن روايات التحليل لم تنحصر بالصحيحتين وحينئذ إن كان فيهما إطلاق فلا بد من تقييده بما ورد في الروايات الأخرى التي ذكرناها فيما تقدم ، كما عرفت لا سيما التوقيع الرفيع فراجع . وثانيا : إن تقييد الحكم بالشيعة مما فيه ارشاد إلى ذلك فإنهم المقابل لغيرهم ، فلا يشمل التحليل من لا يدفع الخمس اهمالا من الشيعة . وثالثا : إن مقتضى التحليل في صحيح يونس بن يعقوب « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » عموم التحليل حتى للشيعة أنفسهم
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 430 طبعة قم . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ص : 348 طبعة النجف .