لمصالح معينة ، أو التحليل بالإذن في صرف الحق في المصارف الشرعية مباشرة .
وبالجملة التحليل بأي وجه لوحظ تحليل وقتي خاص لمصلحة تقديم الأهم على المهم . . . فلا وجه للتحليل المطلق الأبدي « 1 » .
هذا وقد نسب إلى جمع من الفقهاء منهم سيدنا الأستاذ عموم التحليل ليشمل المال المنتقل إلى الشيعة ممن لا يدفع الخمس ولو كان معتقدا به ، فيكون في عاتق من انتقل عنه .
قال ( قدس سره ) : المذكور في كلمات الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) هو الأول حيث قيدوا الحكم بما انتقل ممن لا يعتقد . ولكن لا نعرف وجها لهذا التقييد بعد أن كانت الروايتان المتقدمتان - صحيحتا يونس بن يعقوب وسالم بن مكرم - مطلقتين من هذه الجهة ، وهما العمدة في المسألة كما عرفت » « 2 » .
ويرد عليه : أولا : إن روايات التحليل لم تنحصر بالصحيحتين وحينئذ إن كان فيهما إطلاق فلا بد من تقييده بما ورد في الروايات الأخرى التي ذكرناها فيما تقدم ، كما عرفت لا سيما التوقيع الرفيع فراجع .
وثانيا : إن تقييد الحكم بالشيعة مما فيه ارشاد إلى ذلك فإنهم المقابل لغيرهم ، فلا يشمل التحليل من لا يدفع الخمس اهمالا من الشيعة .
وثالثا : إن مقتضى التحليل في صحيح يونس بن يعقوب « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » عموم التحليل حتى للشيعة أنفسهم
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 430 طبعة قم .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ص : 348 طبعة النجف .