تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الوجه الثاني : ان يكون التخصيص مؤقتا بعصر خاص ، كما يدل عليه حديث حكيم مؤذن بني عيسى فقد ورد فيه : « إلا أن أبي جعل شيعتنا في ذلك في حلّ ليزكوا » « 1 » لأغراض خاصة . ولكن يرد عليه ما أوردناه على سابقه ويؤكد ذلك قولهم ( عليهم السلام ) « إلى أن يظهر أمرنا » « 2 » فان المستفاد منه تحديد التحليل بظرف معين فلا يشمل غيره . الوجه الثالث : ان يكون مختصا بالمناكح والمساكن التي تبنى على الأراضي التي تكون ملكا للإمام عليه السّلام والمتاجر التي تشترى من وجوه الغنائم الحربية ، فلا يشمل غيرها ولا سيما العصور المتأخرة التي لم تكن فيها حروب اسلامية وغنائم الحرب فتبقى الأدلة الدالة على وجوب اخراج الخمس بلا معارض . وهذا الوجه وجيه لولا دلالة بعض أخبار التحليل على العموم إلّا ان نقول بتخصيصها بتلك الروايات التي تضمّنت تحليل المناكح ، وهو كما ترى . وكيف كان لا تشمل روايات التحليل تحليل الشيعة أنفسهم من الخمس الذي تعلق بأموالهم . ويشهد لهذا الوجه أمور : 1 - الأخبار التي تدل على تشديد الأمر في الخمس وتأمر بإخراجه مطلقا ، وقد تقدم بعضها « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة : 179 . ( 2 ) صفحة : 180 . ( 3 ) صفحة : 171 وما بعدها .