تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
2 - استنكار الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) التصرف الذي حصل في حقهم بعد ارتحال الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد ذكرنا بعض ما يدل على ذلك في البحوث السابقة . 3 - مطالبة الأئمة ( عليهم السلام ) الناس بالخمس كقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « ايتني خمسها » وقول الإمام الجواد عليه السّلام : في مكاتبة علي بن مهزيار « فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي » وارسال الوكلاء لقبض الأخماس من الشيعة . فإن المستفاد من جميع ذلك انهم لم يحلّلوا الخمس مطلقا حتى الذي يتعلق بأرباح المكاسب فيبقى الحكم الأولى في الخمس سالما عن المعارض إلا ما ورد من التخصيص وهو الذي تعلق بالمناكح والمساكن . ولكن هذا الوجه وإن كان وجيها إلا أنه يختص بالعصور السابقة التي كانت فيها الحروب وغنائم دار الحرب ولا يشمل غيرها مثل الأعصار المتأخرة وبعض أخبار التحليل فيه من التعميم ما لا يخفى . الوجه الرابع : ان يختص التحليل بما انتقل من أموال المخالفين إلى الشيعة التي لم تخرج خمسها فلا يشمل تحليل الشيعة أنفسهم من الأخماس التي تعلقت بأموالهم . وهذا الوجه هو أحسن وجوه الجمع بين الطوائف المختلفة من الأخبار ، وهو المعروف بين فقهائنا الأبرار ( قدس اللّه أسرارهم ) بل ادعي الإجماع عليه ، قال سيدنا الوالد ( قدس سره ) في شرح قول الفقيه اليزدي : « إذا انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه - كالكافر ونحوه - لم يجب عليه إخراجه . . . قال ( قده ) : على المشهور بل المجمع عليه بين
الخمس — صفحة 239 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري