مطلقا - المنتقل عنه والمنتقل اليه - ولم يقل به أحد من علمائنا ، فلا بد من التقييد ويكون الحكم مختصا بظرف خاص وموضوع معين وهو الذي ذهب اليه المشهور .
وهناك قول ثالث : وهو اختصاص التحليل بسهم الإمام عليه السّلام فلا يشمل سهم السادة ذهب اليه المحقق البحراني ( قدس سره ) جمعا بين طوائف الأخبار المتعارضة ، فاعتبر الساقط انما هو حصة الإمام عليه السّلام فقط مستشهدا على ذلك بقوله عليه السّلام في صحيح ابن مهزيار « من اعوزه شيء من حقي فهو في حل » « 1 » .
ويرد عليه أولا : أن المراد منه مجموع الخمس ، ولا يختص بحصته عليه السّلام فإن الجميع حقه لولايته عليه السّلام على حصة السادة كولايته على حصته .
وثانيا : أنه على فرض الاختصاص فهو مقيد بالمحتاجين والمعوزين لا مطلق الشيعة الذي هو محل الكلام .
ومن جميع ذلك يظهر أن التحليل المطلق للخمس لم يقل به أحد من علمائنا ( رضوان اللّه عليهم ) إلّا إذا تحقق عنوان خاص مما يوجب سقوط الخمس في مورد معين ، وهذا أيضا مما لا ينكره أحد فالشبهة المزبورة التي ذكروها من تحليل أئمة الشيعة الخمس مطلقا باطله لا أساس لها من الصحة أبدا .
فالخمس واجب وقد ثبت وجوبه بالأدلة وتمت دلالتها مطلقا وما ذكروه من الشبهات التي أثيرت جهلا أو عنادا ولجاجا حول هذا الحق الإلهي باطلة ، وهو واضح لمن ألقى السمع وهو شهيد .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص : 379 حديث : 2 .