تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فإن ظهورهما في خمس أموال المنكرين له التي انتقلت إلى الشيعة مما لا ينكر . ومنها : معتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المتقدمة التي ورد فيها « انما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال عليه السّلام : هذا لشيعتنا حلال » « 1 » . فان الظاهر منها كون تلك الأشياء وقعت في أيدي الشيعة ممن لا يعتقد بالخمس ، وبذلك يتحقق تقييد إطلاقات أدلة التحليل لو كان فيها إطلاق ، ونرفع اليد عن عموم أدلة تحريم التصرف في الخمس . ومما يؤكد هذا الجمع المقبول أن التحليل مطلقا ينافي التشريع ، فإنه ساقط إما عصيانا ، كما عند المنكرين والمعاندين ، أو تحليلا كما عند الشيعة وكيف يعيش فقراء السادة ومساكينهم ، فلا يمكن الأخذ باطلاق نصوص التحليل . كما أن ذلك الوجه هو القدر المتيقن من نصوص التحليل ، ويبقى غيره حتى ممن يعتقد بالخمس داخلا تحت أدلة التحريم . ومع غض النظر عن ما ذكرناه فإنه لا بد من التصرف في نصوص التحليل لأنه إما أن يكون التحليل واقعيا ، أو ظاهريا وعلى الثاني فإما ان يكون لأجل عدم تمكن المبيح من أخذ ماله ، أو عدم تمكن المباح له من إيصال الحق إلى المبيح أو هما معا كما هو المنساق منها بحسب القرائن وحينئذ لا تدل إلّا على الإباحة العذرية التي تدور مدار وجود العذر وتنتفي بانتفائها ، أو يكون التحليل فيها تحليل التأخير وعدم التعجيل في الأداء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص : 379 حديث : 4 .
الخمس — صفحة 241 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري