وهذه الكوكبة من الأخبار تختص بأراضي الأنفال ، أو المفتوحة عنوة أو أراضي الموات ولا ربط لها بالخمس .
وكيف كان فقد عرفت ما يتعلق بأخبار التحليل ، وعلى فرض وقوع التعارض بينهما وبين ما دل على حرمة التصرف في حقهم وعدم الحلية لأحد المعتضدة بالكتاب الكريم ، والأصل ، والدليل العقلي خصوصا أن لسان بعضها آب عن التخصيص كقوله عليه السّلام في التوقيع الرفيع : « لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما » « 1 » . يمكن أن يرفع التعارض بأحد وجوه :
الأول : أن يكون التحليل لأجل ضعف المحلل له من حيث المال أو القوة ، كما كانت عليه الشيعة في العصر الأموي وبرهة من العصر العباسي ويدل عليه ما ذكرناه في الصنف الأول من الروايات ، نظير قوله عليه السّلام « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » فإنه صريح في أن التحليل كان لأجل ضعفهم فلم يكلفهم الإمام بأزيد مما هم عليه فراجع « 2 » فنخصص روايات التحريم بهذه الطائفة من روايات التحليل لهؤلاء الشيعة .
لكن يؤاخذ على هذا الوجه من أن هذه الروايات ليس لها من العمومية والشمولية بحيث يمكن ان يستفيد منها قاعدة كلية كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 7 .
( 2 ) راجع صفحة : 175 .