ولا تنافي بين هذا الصنف من الروايات والأخبار السابقة ، فإن الأولى تدل على حصول الإذن منهم ( عليهم السلام ) لأغراض معينة . وحينئذ فإن عرفنا الملاك في التحليل كعسر السائل أو ورود الظلم عليه ونحو ذلك أمكن التعميم وبقاء الحكم إلى يومنا لدوران الحكم مدار الملاك المعلوم ، وإلّا فيختص بمورد السؤال فقط ولا يتعدى إلى غيره ، ولأجل ذلك احتاج التحليل إلى إذن خاص الذي لا عمومية فيه ، كما هو ظاهر صحيح يونس المتقدم .
الثاني : ما يدل على التحليل لشخص خاص ، كصحيح ابن سيار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني كنت ولّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك أعرض لها ، وهي حقك التي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا . . . فقال لي :
« يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك ، وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم محلّلون » « 1 » .
ونظيره ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحكم بن علياء الأسدي قال :
« دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : إنّي وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا ، واشتريت متاعا ، واشتريت رقيقا ، واشتريت أمهات أولاد وولد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي وقد أتيتك به ، فقال : أما أنه كله
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 12 .