ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن أبي بصير « قلت : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار التي تدل على حرمة التصرف في حقهم ووجوب إخراجه حتى يحلّ لهم التصرف ومن مجموع تلك يستفاد وجوب إيصال حقهم إليهم وعدم جواز التصرف فيه مطلقا بغير إذنهم سواء في عصر الحضور أو في عصر الغيبة ، وهذا هو الحكم الواقعي الأولى في الخمس ويرجع اليه في كل مورد شك في وجود الإذن بالتصرف فيه .
أما الجهة الثانية : فإن الكلام فيها إنما يتم بذكر ما دلّ على أن الخمس لهم ولكنهم أباحوا لشيعتهم التصرف فيه وهي على أصناف :
الأول : ما دل على الحلية لأجل مصالح خاصة ، كإعواز المحلل له ، أو ضيق شيعتهم ونحو ذلك ، مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : « قرأت في كتاب لأبي جعفر عن رجل يسأله أن يجعله في حلّ في مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطه : من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ » « 2 » .
ومثل ما ورد في صحيح يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأنفال حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 6 .