- الشبهة التاسعة - [ النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم وحليتهم من دفعه ]
إن الخمس ثابت بنص الكتاب العزيز ، ومتعلقه عام بالبرهان الجلي ومصرفه معلوم بالدليل القويم كل ذلك لا يمكن إنكاره ، إلا أن النصوص المستفيضة التي وردت عن الأئمة الطاهرين ( سلام اللّه عليهم أجمعين ) تدل على إباحته لشيعتهم وحليتهم من دفعه ، بل يمكن دعوى شمولها لجميع المسلمين من دون اختصاصهم بمواليهم وهي روايات لا تقبل المناقشة لا من حيث السند ولا من حيث الدلالة ، فإذا وضع صاحب الحق ما يستحقه ورفع اليد عن حقه فلا وجه لوجوب دفعه حينئذ .
والجواب عنها يستدعي الكلام من جهات :
الأولى : في بيان الأصل والقاعدة في الخمس وذكر الحكم الابتدائي فيه .
الثانية : استعراض روايات التحليل التي وردت ضمن مجموعات وطوائف .
الثالثة : ما يستفاد من تلك الروايات ورفع التعارض بينها ، وتقييم دلالتها .
أما الجهة الأولى :
فقد اعترف الخصم بوجوب الخمس وتعلقه بكل فائدة وان مصرفه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وقرابته ، وهذا ما تدل عليه النصوص الكثيرة التي وردت في مضامين مختلفة :
ففي بعضها ما يدل على وجوب الخمس مطلقا في عصر الغيبة والحضور ، وفي جميع الحالات .