تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الحارث بن نوفل الهاشمي أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة أتيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقولا له : استعملنا يا رسول اللّه على الصدقات ، فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال ، فقال لهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة ، قال عبد المطلب : فانطلقت أنا والفضل حتى أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال لنا : إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وأنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد » « 1 » . واما ما رواه الإمامية فهي كثيرة متواترة ، ففي صحيح الفضلاء عن أحدهما ( عليهما السلام ) قالا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وان اللّه قد حرم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وان الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب » « 2 » . وروى الكليني بأسناده عن موسى بن جعفر عليه السّلام : « وإنما جعل اللّه لهم هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس ، وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكرامة من اللّه لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة » « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن النسائي ص : 105 من كتاب الزكاة وباب استعمال آل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على الصدقة ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 . ص : 186 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 8 . ص : 358 .
الخمس — صفحة 219 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري