والآثار من مظالمهم وفسادهم . فإن ما ذكره بالنسبة إلى الزكاة الثابت بنص القرآن يجري في الخمس الذي حق لأهل البيت وثبت بنص القرآن الكريم أيضا ، فليس الإشكال في المقتضي ولكن الكلام في المانع الذي منع العمل بالأحكام الثابتة بنصوص القرآن ، وصرفها عن وجهها التي أخبر بها سيد الأنام صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وسادسا : ما ذكره في خاتمة كلامه : فلا غرابة إذا في جهلنا بما كان عليه أمر الخمس في عصره صلى اللّه عليه وآله وسلم . فإن فيه من الغرابة ما لا يخفى ، فإن الجهل بأمر الخمس في عصره ( صلى اللّه عليه وآله ) قد ارتفع بما تبين من الأخبار والآثار الواردة في متعلق الخمس ومصرفه .
فالوجوب في مطلق الفائدة وما يفوز به الإنسان ثابت ولا جهل فيه ، فالتشريع الإلهي معلوم بجميع خصوصياته وقد بيّنتها الأخبار على قلّتها ، وإنما التغيير والتبديل حصل مما فعله المخالفون الذين بذلوا غاية جهدهم في سبيل محو هذا الحكم وتغييره بشتى الوسائل ، فكيف يترك - والحال هذه - صاحب الشرع الحنيف متطلبات هذا الحق الذي عارضوه في بداية تشريعه ، ويجعله تحت أيدي المخالفين يتصرفون في ما تشاء أهوائهم ، وهم أول ما تمسكوا به في تفكيكه والتصرف في متعلقه ، والقول باختصاصه بالغنيمة الحربية ، وكيف يكون جهل بما كان عليه أمر الخمس في عصره صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ ! !
الخمس — صفحة 216
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٢١٦