: « إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك إلا أن تطهروا » « 1 » .
فيكون أخذه للخمس كأخذه للزكاة ، ولا يكون نقصا لمقام جلالته وعظيم شأنه ، ولذا كان يبعث الوكلاء والعمال لقبض الأخماس ، ويأتي ذكر أسماء بعض وكلائهم . فلهم تمام السلطة في الصرف والعفو وإبراء ذمة شيعتهم من هذا الحق حسب المصالح والظروف ، كما ستعرف .
ورابعا : إن ما ذكره ( قدس سره ) إن النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يبعث أحدا لجباية خمس الركاز غير سديد بعد ما عرفت من أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يرسل العمال لجباية الأخماس مطلقا ، ومنها خمس الركاز كما دلت عليه الأخبار والآثار ، وقد نقلنا جملة منها في الفصل السابق فراجع « 2 » .
وخامسا : إن قوله ( قدس سره ) : والإنصاف أنه لم يتضح لدينا بعد ما ذا كانت الحالة عليه في عصره صلى اللّه عليه وآله وسلم بالإضافة إلى هذا النوع من الخمس وعدمه ، كيف والعهد بعيد والفصل طويل . . .
خلاف الانصاف فإن الخمس كان واضحا في عصره صلى اللّه عليه وآله وسلم على ما عرفت مفصلا ، ولكن الشأن في ما حصل بعد ارتحاله مما لا يمكن إنكاره حتى منه ( قدس سره ) فإن الفصل كان طويلا وتخلل فيه عصور مظلمة ، كما ذكره بالنسبة إلى الأمويين كما يحكيه لنا التاريخ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 .
( 2 ) راجع ص : 29 وما بعدها .