تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الكتاب العزيز والسنة المتواترة ولو إجمالا حسبما عرفت وتعرف . . . انتهى كلامه « 1 » . وقد نقلناه على طوله لأن فيه مواضع للنظر أحطت بها خبرا بعد الاطلاع على ما ذكرناه في البحوث السابقة ، نذكرها على سبيل الإيجاز : أولا : إن القول بتدريجيه الأحكام على فرض قبوله في بعض الأحكام التي لم ينزل فيها تشريع في عصر الرسول ، ولكنه لا يجري في الأحكام التي شرعها صاحب الشرع كالخمس ، لأنه يلزم منه تأخير التبليغ عن وقت الحاجة وهو قبيح فضلا عن كونه لم يحسم مادة الإشكال . فإن الخمس قد ورد في آية الغنيمة الشاملة لمطلق الغنائم بالمعنى العام لغة فيدخل فيها مطلق الفوائد والأرباح وما يفوز به الإنسان . ولها من الإطلاق والعموم ما يشمل كل الأشياء وجميع الأزمان فلا إجمال فيها ، وقد تمّ البيان والحجة في خمس الأرباح فلا وجه للقول بتأخير التبليغ من عصر التشريع وإيداع بيانه إلى غيره ليظهره في ظرفه المناسب . وثانيا : إن العجب لا ينقضي من كلامه إنه لم يوجد لهذا القسم من الخمس خمس الأرباح عين ولا أثر في صدر الإسلام إلى عهد الصادقين ( عليهما السلام ) .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى كتاب الخمس ص : 195 وما بعدها ، طبعة النجف .