نعم ذكر سيدنا الأستاذ كلاما في باب خمس الأرباح ما يظهر منه خلاف ذلك لا بأس بذكره ، والإشارة إلى مواضع الخلل فيه . قال ( قدس سره ) : نعم هنا إشكال معروف قد تداول على الألسن ولا سيما في الآونة الأخيرة ، وحاصله أن الآية . أي قوله تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
لو كانت مطلقة وكان هذا النوع من الخمس ( أي خمس أرباح المكاسب ) ثابتا في الشريعة المقدسة فلما ذا لم يعهد أخذه من صاحب الشرع حيث لم ينقل لا في كتب الحديث ولا التاريخ أن النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم أو أحد المتصدرين بعده حتى وصيّه المعظّم في زمن خلافته الظاهرية تصدى لأخذ الأخماس من الأرباح والتجارات كما كانوا يبعثون العمّال لجباية الزكوات بل قد جعل سهم خاص للعاملين عليها فإنه لو كان ذلك متداولا كالزكاة لنقل إلينا بطبيعة الحال ، وإن تعجب فتعجّب إنه لم يوجد لهذا القسم من الخمس عين ولا أثر في صدر الإسلام إلى عهد الصادقين ( عليهما السلام ) حيث إن الروايات القليلة الواردة في المقام كلها برزت وصدرت منذ هذا العصر أما قبله فلم يكن منه اسم ولا رسم بتاتا حسبما عرفت .
والجواب أما بناء على ما سلكناه من تدريجية الأحكام وجواز تأخير التبليغ من عصر التشريع بايداع بيانه من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى الإمام ليظهره في ظرفه المناسب له حسب المصالح الوقتية الباعثة على ذلك بل قد يظهر من بعض النصوص أن جملة من الأحكام لم ينتشر لحد