تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار » « 1 » . وقد حدد الإمام الصادق عليه السّلام الحكم بوضوح فقال : « ان في ولاية والي الجائر دروس الحق كله وإحياء الباطل كله ، والظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب ، وقتل الأبرياء والمؤمنين وهدم المساجد ، وتبديل سنة اللّه وشرائعه ، فلذلك حرّم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلّا بجهة الضرورة » « 2 » . وفي هذا العهد الجديد أمكن الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) تربية جمع كبير من العلماء الذين اعتبروا حملة رسالة أهل البيت إلى الأجيال القادمة ، وأنشئوا قاعدة عريضة في جمهور الأمة صاروا بدورهم نبراسا لجميع البشر . ومن جميع ذلك نستفيد ان الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) لم يهملوا حقهم وقد كانوا يطالبونه في كل حين ، وقد كانت محاولاتهم في سبيل إحقاق الحق وإبطال الباطل في كل مظاهره مع شدة التقية ناجحة ، وإن اختلفت مظاهرها ، وقد بلغت ذروتها ببذل الإمام الشهيد الحسين عليه السّلام نفسه الشريفة في سبيل الدين وإعلاء كلمة اللّه عز وجل بعد دروس الشريعة واستعلاء الباطل ، نذكر في هذا المقام من كل إمام رواية واحدة تكفي في إثبات المطلوب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص : 138 ( 2 ) تحف العقول ص : 333 .