لا سيما البيت الأموي ، وقد صمد أمامهم وأطلق قولته « لو كنت مكان أبي بكر لصدّقت فاطمة ولم أكذّبها في دعواها » « 1 » .
وفي كتاب الخراج أن عمر بن عبد العزيز بعث بسهم الرسول وسهم ذو القربى إلى بني هاشم « 2 » .
وفي طبقات ابن سعد : إن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام كتبت إلى عمر بن عبد العزيز تشكر له ما صنع ، وتقول في كتابها له : لقد أخدمت من كان لا خادم له ، وأكسيت من كان عاريا ، فسّر بذلك عمر ، وقال : إن بقيت أعطيتكم جميع حقوقكم » « 3 » .
وفيه أيضا : أن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وأبا جعفر محمد بن علي قالا : ما قسّم علينا خمس منذ زمن معاوية إلى اليوم « 4 » .
ولم تدم خلافة عمر بن عبد العزيز فقد مات بعد أن دسّ السم اليه ، ورجعت الأمور إلى سالف عهدها فانتزع يزيد بن عبد الملك الذي خلفه في الإمارة فدكا من أبناء فاطمة ( عليها السلام ) .
وفعلت الخلفاء من بعد عمر بن عبد العزيز مثل ما عمل السابقون وكانوا على آثارهم في القتل والظلم وتشريد أهل البيت وشيعتهم ومنعوا حقوقهم وغصبوا خمسهم إلى أن خبت نار ظلمهم وأطفئت نائرتهم وانتقلت الخلافة عنهم إلى من شاكلوهم في الظلم والعدوان
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص : 272 ، الطبعة القديمة .
( 2 ) الخراج ص : 25 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 5 ص : 289 .
( 4 ) المصدر نفسه ص : 288 .