تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الباقي في مصالح المسلمين . قالت : ليس هذا بحكم اللّه تعالى . . . الحديث « 1 » . ولقد أصرت ( عليها السلام ) على مطالبة حقها واستنكرت ما فعله في ما فرضه اللّه تعالى لها حتى رحلت وهي غاضبة على من ظلمها ( صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وذريتها الطاهرين ) . 3 - واما الأئمة الحسن والحسين وزين العابدين ( عليهم السلام ) فهم وإن لاقوا أقسى المحن من عتاة بني أمية وجبابرتهم وكانوا في ضيق شديد منهم ولكنهم لم يهملوا هذا الجانب أيضا ويكفي استشهاد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام في سبيل اللّه تعالى وطلب الاصلاح في أمة جده المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم ومن جملة ما يريد اصلاحه ايصال حق ذي القربى إليهم وتطبيق شريعة الإسلام . ففي تفسير البرهان عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 2 » قال عليه السّلام : « عدا بني أمية إلى ميثاقهم لا يصيّروا الأمر لنا بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا يعطونا من الخمس شيئا وقالوا إن أعطيناهم الخمس استغنوا به ، فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر ، أي لا تعطوهم من الخمس شيئا » « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح ابن الحديد ج 16 ص : 230 . ( 2 ) سورة محمد - الآية : 26 . ( 3 ) تفسير البرهان ج 4 ص : 187 .