1 - ما تقدم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ما يكفي في صحة الدعوى .
وأما ما روى أبو يوسف في الخراج ، وأبو عبيدة ، والجصاص سئل أبو جعفر عليه السّلام ما الذي كان رأي عليّ في الخمس ؟ قال عليه السّلام : كان رأيه في رأي أهل بيته ، ولكنه كره أن يخالف أبا بكر وعمر » « 1 » .
فهو وإن دل على عدم موافقة علي عليه السّلام بما فعله الخلفاء ولكن كره مخالفتهم وهو الذي عرفت فيما سبق تفصيله ، وفي الحديث غموض يمكن رفعه بما رواه محمد بن إسحاق قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) فقلت : علي بن أبي طالب عليه السّلام حيث ولي من أمر الناس ما ولي كيف صنع في سهم ذي القربى ؟ قال عليه السّلام :
سلك به سبيل أبي بكر وعمر ، قلت : كيف وأنتم تقولون ما تقولون ؟
فقال عليه السّلام : ما كان أهله يصدرون إلّا عن رأيه . قلت : فما منعه ؟ قال عليه السّلام : كره واللّه أن يدعى خلاف أبي بكر وعمر « 2 » .
وفي رواية البيهقي في سننه قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السّلام :
ولكن كره أن يتعلق عليه خلاف أبي بكر وعمر « 3 » . وذكرنا سبب كراهته ( صلوات اللّه عليه ) في خطبته التي تقدم ذكرها من بيان الأعذار في عدم تمكنه من رفع ما استحدث « 4 » .
هامش
( 1 ) الخراج ص : 23 ، والأموال : ص : 332 . وأحكام القران ج 3 ص : 63 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص : 343 .
( 4 ) تقدم في صفحة : 137 وما بعدها .