وهكذا كان الامر عند بقية خلفاء بني أمية حيث لم يعهد منهم أنهم كانوا يعاملون أهل البيت خلاف من سبقهم فقد منعوا حقوقهم ومنها الخمس راجع كتب التاريخ .
ولأجل ذلك كله لم يتمكن الأئمة أمثال الحسن بن علي والحسين بن علي وزين العابدين ( عليهم السلام ) من مطالبة حقوقهم وإظهار صوتهم ، فكانوا في الستار والخفاء وإن لم يتركوا نضالهم الدؤوب وارشاد الناس حتى بلغ الأمر إلى أن الإمام الحسين عليه السّلام كسر طوق التقية ورفع الستار لما كان يراه إن بني أمية يريدون إرجاع الجاهلية الجهلاء وإبقاء الإسلام قناعا يتوسلون به لتنفيذ مقاصدهم المشئومة فأعلن الجهاد وأطلق كلمته المشهورة « إني لم أخرج أشرا ولا بطرا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي » فأشعل نور الهداية وأبقاها شعلة وهاجة إلى قيام يوم الدين يرجع إليها من تأخذه الحمية في الدين . وأما سائر الناس فكانوا يرجعون إلى الفقهاء السبعة الذين عاصروا الإمام زين العابدين صلى اللّه عليه وآله وسلم الذين لم يخرجوا عن إطار السياسة العامة التي رسمها الخلفاء لهم .
ولكن بعد وصول الخليفة عمر بن عبد العزيز اختلف كثير من الأمور التي سنّها الخلفاء الذين سبقوه فقد خالفهم فيها فأزال سب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ورد فدك إلى أولاد فاطمة ( عليها السلام ) وسلّمها إلى الإمام الباقر عليه السّلام عميد أهل البيت آنذاك ، وان عارضه المخالفون
الخمس — صفحة 198
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٩٨