تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
2 - ما يدل على أن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) قد طلبت حقها من الإرث والخمس كرارا ، ففي باب غزوة خيبر عن عائشة : إن فاطمة ( عليها السلام ) بنت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مما أفاء اللّه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، وإنّي واللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن مالها التي كان عليها في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا . فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته حتى توفيت وعاشت بعد النبي ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها « 1 » . ونقل ابن أبي الحديد عن كتاب أبي بكر الجوهري بسنده عن أنس بن مالك إن فاطمة ( عليها السلام ) أتت أبا بكر ، فقالت : لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات وما أفاء اللّه علينا من الغنائم في القران من سهم ذوي القربى ، ثم قرأت عليه قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
فقال لها أبو بكر : بأبي أنت وأمي كتاب اللّه الذي تقرئين منه ولم يبلغ علمي منه أن هذا السهم يسلّم إليكم كاملا قالت : أفلك هو ولأقربائك ؟ قال : لا ، بل أنفق عليكم منه ، وأصرف
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 5 ص : 77 . وأنظر صحيح مسلم ج 3 ص : 1380 رقم الحديث : 759 ومسند أحمد ج 2 ص : 376 .
الخمس — صفحة 203 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري