تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بل زادوهم في الطغيان فقتلوا الأسراء صبرا وقارفوا الفسق والفجور وفارقوا الدين . وكيف والحال هذه يصل أهل البيت إلى حقهم المغصوب وتراثهم المنهوب الّا أن الذي يفرق فيه العصران أن أئمة الشيعة ( صلوات اللّه عليهم ) الذين عاصروا بني العباس أمكنهم من بيان الأحكام الإلهية لا سيما الخمس ، ومطالبة شيعتهم وإرسال الوكلاء لقبض الأخماس عنهم وإيصالها إليهم بعد أن تكاثرت شيعتهم وتمكنوا من الوصول إلى بعض المراتب العالية ، مما أضطر المأمون العباسي إلى جعل الإمام الرضا عليه السّلام ولّى عهده كسبا لشيعته ، وهذا هو الفرق بين العصرين وإن اتفقا في سلب حقوق أهل البيت وإبعادهم عن مواجهة الأمة وضرب الستار عليهم ولكنهم ما برحوا على مكافحتهم ومطالبة حقوقهم وإرشاد الناس إلى ذلك في أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) ما يشير إلى ذلك فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام إنه قال : ليونس ابن يعقوب : « ولا تعنهم على بناء مسجد » « 1 » . وقال عليه السّلام : « من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع ( أي ولد عباس ) حشره اللّه يوم القيامة خنزيرا » « 2 » . ويقول الإمام الرضا عليه السّلام في جواب سليمان الجعفري « يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم ، والسعي في حوائجهم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص : 130 . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص : 130 .