تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لرسول اللّه وأهل بيته ( صلوات اللّه عليهم ) وبقي على سدّة الحكم تسعة اشهر فمات . ثم قام بالأمر ابنه عبد الملك بن مروان الطاغية الذي يكفي في توصيفه بذلك توليته السفاك المعروف الحجاج بن يوسف الثقفي الذي أوغل في الظلم وإراقة الدماء المحترمة ، قال السيوطي في تاريخ الخلفاء « لو لم يكن من مساوئ عبد الملك إلّا الحجاج وتوليته إياه على المسلمين وعلى الصحابة يهينهم ويذلهم قتلا وضربا وشتما وحبسا . . . فلا رحمه اللّه ولا عفا عنه » « 1 » . ولا نريد الدخول في تفاصيل الكلام ونكتفي بما أخبره الإمام الباقر عليه السّلام فإنه عاش تلك الأجواء الكئيبة ورأى ما كان يفعله الحجاج عن حس وعيان فقال : « ثم جاء الحجاج فقتلهم - أي الشيعة - كل قتلة وأخذهم بكل ظنة وتهمة حتى إن الرجل ليقال له : زنديق أو كافر أحبّ اليه من أن يقال له شيعة علي بن أبي طالب ، فتقرّب الناس إلى عبد الملك وو اليه الحجاج بن يوسف ببغض علي عليه السّلام وموالاة أعدائه ، وموالاة من يدّعي قوم من الناس أنهم أيضا أعدائه فأكثروا في الرواية في فضلهم وسوابقهم ومناقبهم وأكثروا من الغض من علي عليه السّلام وعيبه والطعن فيه والشنآن له » « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص : 220 مطبعة المدني - القاهرة . ( 2 ) شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد ج 11 : ص : 42 وما بعدها طبعة مصر .
الخمس — صفحة 197 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري