تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وفي تاريخ الطبري وكتب اليه زياد : ان أمير المؤمنين كتب إلي أن يصطفي له كل صفراء وبيضاء ، والروائع فلا تحركنّ شيئا حتى تخرج ذلك ، فكتب اليه الحكم أما بعد فإن كتابك ورد تذكر إن أمير المؤمنين كتب إليّ أن أصطفي له كل صفراء وبيضاء والروائع ولا تحركنّ شيئا ، فإن كتاب اللّه قبل كتاب أمير المؤمنين وانه واللّه لو كانت السماوات والأرض رتقا على عبده فأتقى اللّه يجعل له سبحانه وتعالى مخرجا ، وقال للناس : اغدوا على غنائمكم ، فغد الناس وقد عزل الخمس فقسّم بينهم ملك الغنائم . قال : كتب اليه زياد : واللّه لأن بقيت لك لأقطعن منك طابقا سحتا . انتهت رواية الطبري « 1 » . وفي رواية تهذيب التهذيب : فأرسل معاوية عاملا غيره فحبس الحكم وقيّده فمات في قيوده « 2 » . وأما يزيد الذي شابه أباه في الفعل بل أشنعه فتجاوز في الظلم ، إذ قتل سبط الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وريحانته ، وخرّب الكعبة بالمنجنيق وأباح المدينة في أفظع واقعة في تاريخ الإسلام ، ومع هذه الحالة كيف يمكن أن يكون حال الخمس ؟ ! فهل يتوقع منه أن يفي لأهل البيت حقوقهم . وبعد أن أهلك اللّه تعالى يزيد تولى الأمر ابنه معاوية ولكنه سرعان ما تنازل عن الخلافة لأسباب معروفة ثم قام بالامر طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مروان بن الحكم وهو معروف بالبغض والكراهية
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري حوادث سنة خمسين . ( 2 ) تهذيب التهذيب ج 2 ص : 437 .