لا تجيزوا لهم شهادة . ثم أمر بوضع الأحاديث في فضائل عثمان وبني أمية . ومنها تتبع أثر شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده حتى انتهك منهم كل حرمة وارتكب فيهم كل محرم ، وتعدى حتى قتل سبط الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بدسّ السم اليه فاستشهد مظلوما ولم يراعوا حرمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيه « 1 » ، وقتل المئات من الصحابة والتابعين والمجاهدين المؤمنين أمثال حجر بن عدي ، ورشيد الهجري ، وجورية بن مسهر وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وغيرهم وغصّت سجونه بهم رجالا ونساء وتحدّث الإمام الباقر عليه السّلام عن هذه البرهة وما لاقوه فيها :
« وقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة وكان من يذكر بحبّنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله ، أو هدمت داره » « 2 » .
وفي ظل هذه الظروف كان غصب حقوق أهل البيت ومنع الخمس عنهم أمرا عاديا عندهم ، وقد شابه من سبقه في ذلك ، وقد روي الحاكم في المستدرك : أن زيادا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فأصابوا غنائم كثيرة فكتب اليه زياد : أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب أن يصطفي له البيضاء والصفراء ولا تقسّم بين المسلمين ذهب ولا فضة » « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ أبي الفداء ج 1 ص : 183 ومروج الذهب للمسعودي ج 2 ص : 156 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد ج
( 3 ) مستدرك الحكم ج 3 ص : 442 .