عليه وعلى أصحابه ) مما كانت وصمة عار على بني أمية وتاريخهم الأسود إلى قيام يوم الدين ، ولا نريد أن ندخل في التفاصيل فإن لها موضعا آخر .
ولكن نذكر مسألة الخمس التي هي موضع البحث في هذا المقام فقد تجاوزوا الحدّ في منعه وتشذيبه إلى أن بلغ الأمر إلى ضموره ونسيانه والجهل به طيلة خلافة بني أمية إلّا برهة من الزمن وهي مدة خلافة عمر بن عبد العزيز .
فإن من المعلوم أن استيلاء معاوية بن أبي سفيان على السلطة وتأميره على المسلمين كان بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السّلام وكانت مدة خلافته من أحلك الأيام على أهل البيت وشيعتهم فقد فتح باب الظلم عليهم بمصراعيه مما كان سببا في موادعة الحسن المجتبى عليه السّلام والصلح معه بشروط قد خانها معاوية واجتهد بعد ذلك في ظلم أهل البيت وشيعتهم والاضطهاد لهم بشتى الأساليب ، فكان من جملة ما فعله إنه سنّ سب علي عليه السّلام على المنابر وأدبار الصلوات ومنها ما جاء في بعض كتبه أن برئت الذمة ممن روي حديثا في فضل أبي تراب « 1 » ، كما أمر بقطع أرزاق شيعته ، ففي بعض كتبه : أنظروا من قامت عليه البينة انه يحب عليا وأهل بيته فأمحوه من الديوان وأسقطوا عنه عطائه ورزقه ، وفي مذكرة أخرى إليهم : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم ( يعني أهل البيت ) فنكلوا به واهدموا داره « 2 » ، ومنها أن
هامش
( 1 ) شرح ابن الحديد ج 3 ، ص : 15 .
( 2 ) حياة الإمام الحسن بن علي ج 2 ص : 307 .