تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقد حدّد الأئمة ( عليهم السلام ) الشخص الذي منعهم هذا الحق الإلهي في الخليفة الأول فقد قال الإمام الباقر عليه السّلام : « فرض اللّه في الخمس نصيبا لآل محمد فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم » ( 4 ) كما شددوا الأمر في الخمس فقال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس ، فيقول : يا رب خمسي » ( 5 ) . فيكون المحصل من جميع تلك الأخبار والأحاديث إن أئمة أهل البيت لم يهملوا حقهم بل كانوا يطالبون به ، ويشدّدون الأمر فيه ، ويؤكدون ثبوت حقهم بأنحاء التأكيدات . الثالث : إن الأئمة ( عليهم السلام ) إنما قاسوا أعظم المحن في بيان الحق ، ووقعوا مورد الظلم والعدوان ولكنهم لم يهنوا في ذلك إلّا ما اقتضت التقية في الفترات العصبية كعصر بني أمية الذي شمل حياة ثلاثة من الأئمة وهم الحسن والحسين وعلي بن الحسين وبرهة من حياة الإمام الباقر ( عليهم السلام ) فقد عاشوا حياتهم في أشد المعاناة من ظلمهم ، وقاسوا الأمرّين من وقيعتهم ، فقد تتبعوا أثر شيعتهم تحت كل حجر ومدر ، وأنزلوا فيهم أنواع البلاء والمحن فشردوهم ومنعوا حقوقهم وقتلوهم وأحرقوا بيوتهم وأبدانهم » حتى إن معاوية سم الحسن عليه السّلام ومنعوا من دفنه جوار جده المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأما السبط الثاني للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم الشهيد بكربلاء ، فقد فعلوا ما أندى جبين الدهر حياء من فعلهم الشنيع ، واحمرّ أفق السماء من دمه المسفوك ، وأنّت الأرض من شدة بطشهم عليه ( صلوات اللّه