تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الثاني : إن الأئمة ( عليهم السلام ) لم يهملوا هذا الحق الإلهي الذي جعله اللّه تعالى لهم ، وكانوا يطالبون حقهم من الحكام ومتولي الأمور كما لهم الدور الكبير في بيان أحكام الخمس وإبطال ما استحدثوه فيه ، وأنكروه أشد الإنكار حتى وصل إلى حدّ المباهلة ففي حديث أبي جعفر الأحول قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ما تقول قريش في الخمس ؟ قلت : تزعم إنه لها . قال عليه السّلام : ما أنصفونا واللّه ، لو كان مباهلة لتباهلن بنا ، ولئن كان مبارزة لتبارزن بنا ثم يكون هم وعلي سواء » « 1 » . وأما في متعلق الخمس فقد قالوا بالعموم ، قال الصادق عليه السّلام : « على كل امرئ غنم أو اكتسب ، الخمس مما أصاب حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منها دانق » « 2 » . وفي مصرفه قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته له « نحن واللّه غني ( اللّه ) بذي القربى الذين قرننا اللّه بنفسه وبرسوله . فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة . . . إلى أن قال : ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم اللّه رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذبوا اللّه وكذبوا رسوله ، وجحدوا كتاب اللّه الناطق بحقنا ومنعونا فرضا فرضه اللّه - الحديث - » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأنفال حديث : 22 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 15 . ( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 .