فإن شئتم أعطيتم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه إلّا كله فأبى أن يعطينا كله « 1 » .
وفي كتاب الخراج لأبي يوسف استمر تقسيم الخمس زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كما في كتابه تعالى ، فلمّا جاء أبو بكر ، وعمر وعثمان وعليّ قسموا الخمس على ثلاثة أسهم فأسقطوا سهم الرسول وذي القربى ، وقسموها على ثلاثة اليتامى والمساكين وابن السبيل « 2 » .
ومن المعلوم إن عليا عليه السّلام لم يكن فعله ذلك برضاء منه ، بل لأجل ما ذكره ( صلوات اللّه عليه ) فيما روي عنه في الحديث السابق فراجع .
وفي كتاب الخراج ليحيى بن آدم : وجعلوا السهمين الباقيين سهم الرسول وسهم ذي القربى في الكراع والسلاح « 3 » .
وفي تاريخ الذهبي إن عثمان قد اعطى خمس فتوح إفريقيا مرة لعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وأخرى لمروان بن الحكم « 4 » .
هذه نبذة ما فعلوه في الخمس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويأتي في الخاتمة تفصيل ذلك .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص : 344 ، قال : ورواه الإمام الشافعي أيضا في مسنده في كتاب قسم الفيء ص : 187 .
( 2 ) كتاب الخراج ص : 23 طبعة السلفية .
( 3 ) كتاب الخراج ص : 18 .
( 4 ) تاريخ الذهبي ج 2 ص : 79 .