تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب . ويمكن أن يستدل بهذه الآية فإن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة . والظاهر أن مراده ما ذهب اليه أكثر الأصحاب من الأمور السبعة فإنه نسبه إلى أصحابنا والظاهر منه الجميع أو الأكثر وليس وجوبه في كل فائدة قولا لأحد منهم على الظاهر . وقال أيضا : مذكور في الكتب ، وليس مذكور في الكتب فكأنه أشار إلى إمكان الاستدلال لمذهب الأصحاب بالآية الشريفة إلزاما للعامة فإنهم يخصّونه بغنائم دار الحرب وذلك غير جيد » « 1 » انتهى كلامه وقد تضمّن جملة من الفوائد وما يمكن أن يحتمل أن يكون مانعا في التعميم مع دقة في المعنى والتحقيق بما لا يكون في كلمات العلماء من غير الإمامية ولكن كلامه لا يخلو من نظر : أولا : إنك عرفت سابقا اعتراف علماء اللغة وجمع كثير من المفسرين وجملة من فقهائنا على أن المدلول اللغوي لكلمة الغنيمة إنما هو مطلق الفائدة ، وقد استثنى منها المئونة وغيرها ، ولا يضرّ ذلك بأصل المطلب ، فما ذكره ( قدس سره ) من أن « الظاهر أنه لا قائل بوجوب الخمس في مطلق الفائدة » غير سديد . ثانيا : إن القول بوجود الإجمال في آية الخمس وآيات الصلاة والصوم والحج ضعيف فإنه لا إجمال فيها بعد وضوح المعنى فيها
هامش
( 1 ) زبدة البيان ص : 210 طبعة إيران .