تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المذكور ، فإن العبرة بخروج العنوان والتخصيص به لا خروج الأفراد ، والا فلا يسلم إطلاق من المحذور المذكور . واما إذا كانت الفائدة مختصة بالتي يمكن تحصيلها بالسعي والاكتساب ولا تشمل التي تحصل بغيره فيكون خروج المهر والهبة والإرث خروجا موضوعيا فهو تخصص لا أن يكون تخصيصا . وكيف كان فإن ذلك كلاما يأتي في الموضوع المناسب تفصيله . هذا مع أن لزوم التخصيص الأكثر لو حملنا اللفظ على المعنى اللغوي العام أول الكلام فافهم . ثم إن للمحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في المقام كلاما لا بأس بنقله وذكر ما يتعلق به قال في زبدة البيان في تفسيره للآية الكريمة : « ثم إنه يفهم من ظاهر الآية وجوب الخمس في كل الغنيمة وهي في اللغة والعرف أيضا الفائدة ويشعر به بعض الأخبار مثل ما روي في التهذيب بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : « وأعلموا أنما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه وللرسول » قال عليه السّلام : هي واللّه الفائدة يوما فيوما إلّا أن أبي جعل شيعتنا في حلّ ليزكوا » « 1 » . إلا أن الظاهر أن لا قائل به فإن بعض العلماء جعلوه مخصوصا بغنائم دار الحرب ، كما عرفت وبعضهم ضموا اليه المعادن والكنوز وأكثر أصحابنا يحصره في السبعة المذكورة وقليل منهم أضاف بعض الأمور الأخر ، كما أشرنا اليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 8 .