تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عرفت من ذهاب المشهور من الفقهاء اليه تبعا للروايات التي نقلوها عن الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) في تفسير الآية الكريمة بمطلق الفائدة . ومن ذلك يتبين وجه النظر في قوله من عدم تفسير أحد إياها به ، كما قدمناه سابقا من ذهاب أئمة اللغة وأساطين الفقهاء اليه فراجع . وسادسا : إن من جميع ما ذكرنا يستفاد إن الاستدلال بالآية الكريمة بالمعنى اللغوي والعرفي لوجوب الخمس في مطلق الفائدة هو الحق الذي يلزم الاعتقاد به ، لا أن يكون الاستدلال بها قبال الجمهور غير جيد ، كما زعمه ( قدس سره ) إلّا أن يكون مراده المجادلة بالتي هي أحسن ، وهو غير ما يقصد إثباته في المقام . هذا كله في الجواب عن الشبهة التي كثيرا ما تتردد على الألسن وقد عرفت أنها باطلة لم تحدث إلّا على أساس الغفلة عن مدلول لفظة ( الغنيمة ) والجهل بمعناها اللغوي والعرفي والابتعاد عما ورد في تفسيرها عن الأئمة الطاهرين الذين هم عدل القرآن والأصل في مصرف الخمس ، والغاية من التعريف به . فما ذهب اليه الإمامية من وجوب الخمس في مطلق الفائدة التي يفوز بها الإنسان سواء كانت من الغنيمة الحربية ، أو المعادن ، أو الكنوز ، أو الغوص ، أو أرباح المكاسب هو الحق الحقيق بالاعتماد عليه والعمل به ، وما ذهب اليه الجمهور من الاختصاص بالغنيمة الحربية مخالف للمدلول اللغوي لهذه الكلمة التي لا إجمال فيها .