تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فإنه موهون جدا فإن الأصحاب ممن تقدم نقل كلماتهم وغيرها متفقون على عمومية مدلول لفظة الغنيمة لغة وعرفا ، وأن استعمالها في الغنيمة الحربية في بعض الأخبار إنما هو من جهة تطبيق المفهوم الكلي على بعض مصاديقه ، كما عرفت . فيكون تعميم الأصحاب للفظ الغنيمة إنما هو من جهة الدلالة الوضعية لا من جهة النصوص الواردة في باب الخمس ، التي وردت لشرح الآية الكريمة والمفسرة لها ، ويدل على ذلك استدلال الإمام عليه السّلام بالآية الكريمة في تعميم الخمس ، كخبر علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام « 1 » فهو صريح في تطبيق الآية على الموارد المذكورة في المكاتبة لا أن تكون تشريعا خاصا ملحقا بتشريع الخمس بالغنيمة الحربية ، كما هو واضح . ومما ذكرنا يظهر مواضع النظر في كلام صاحب الجواهر الذي تقدم نقله أيضا « 2 » . فإن كون اللفظ للأعم هو الموافق للمدلول اللغوي والعرفي ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ، كما عرفت . وأما قوله بأن عموم الآية يستلزم منه تخصيص الأكثر لأنه يلزم منه خروج الهبة والمهر والإرث والمئونة والنصاب . ويرد عليه أنه إذا كانت الهبة والمهر والإرث داخلة في الفائدة ولكنها التي تحصل بغير اكتساب فيكون خروجها عنها بهذا العنوان الخاص وخروج النصاب والمئونة بعنوانها أيضا ولا يلزم المحذور
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 70 . ( 2 ) تقدم في ص : 92 .
الخمس — صفحة 148 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري