تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
سواء قلنا بأن الغنيمة في الآية مطلق الفائدة ، كما عليه الإمامية ، أو قلنا بأنها تختص بالغنيمة الحربية ، كما عليه الجمهور فعلى كلا التقديرين لا إجمال فيها . نعم لو كان فيها إهمال لا يمكن التمسك بها في إثبات شرط أو نفيه كما هو معلوم ، فهو شيء والإجمال شيء آخر . وثالثا : إن اعتبار الخمس من كل فائدة من الأمور الشاقة المخالفة لسهولة الشريعة وسماحتها ، فهو مردود فإنه لا مشقة في إخراج الخمس من كل فائدة بعد استثناء المئونة وتوفر الشروط والإمامية دأبوا على دفع الخمس منذ عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ولم يجدوا أي مشقة في ذلك فلا الشرع الحنيف كلّف الناس بما هو شاق عليهم ، ولا الأمة تجد مشقة في الامتثال بهذا التكليف الإلهي ويرشد إلى ذلك ما رواه الصفار في بصائر الدرجات بإسناده عن موسى بن جعفر عليه السّلام « واللّه لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحد وأكلوا أربعة أحلاء » « 1 » . ورابعا : ان الروايات الواردة في تفسير الغنيمة متعددة وعلى درجة كبيرة من الصحة في السند ووضوح الدلالة ، ولم تقتصر على ما ذكره ( قدس سره ) حتى تطرح بالضعف والغموض ، وسيأتي نقلها في الموضع المناسب إن شاء اللّه تعالى . وخامسا : إن الإشكال على صاحب مجمع البيان بأن وجوب الخمس في كل فائدة ليس قولا لأحد من أصحابنا غير صحيح ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخمس حديث : 6 .